السيد محمد صادق الروحاني

506

منهاج الفقاهة

وغيرها ، وعن ظاهر التنقيح الاجماع عليه ، لما في التذكرة من أن كلا منهما قد وجب له حق على صاحبه ، { 1 } وعن الخلاف أنه يجبر البائع أولا على تسليم المبيع ، ثم يجبر المشتري على تسليم الثمن ، سواء كان الثمن عينا أو في الذمة ، لأن الثمن أنما يستحق على المبيع ، فيجب أولا تسليم المبيع ليستحق الثمن ، ولعل وجهه دعوى انصراف اطلاق العقد إلى ذلك . { 2 } ولذا استقر العرف إلى تسمية الثمن عوضا وقيمة ولذا يقبحون مطالبة الثمن قبل دفع المبيع ، كما يقبحون مطالبة الأجرة قبل العمل ، أو دفع العين المستأجرة ، والأقوى ما عليه الأكثر ، ثم إن ظاهر جماعة أن محل الخلاف في هذه المسألة بين الخاصة والعامة ، ما لو كان كل منهما باذلا وتشاحا في البدئة والتسليم لا ما إذا امتنع أحدهما عن البذل . قال في المبسوط بعد اختياره ، أولا اجبارهما معا على التقابض ، ثم الحكم بأن تقديم البائع في الاجبار أولى ، قال هذا إذا كان كل منهما باذلا ،